Photo by Migratory Birds Team

بطاقة إلى هوليود

من الممكن أن تصبح الحياة مسلية جداً, هذا يحدث عندما تكتشف ما الذي تريد فعله بالتحديد. أنا كنت أعيش حياة طبيعية للغاية, حتى أتت اللحظى التي تغيرت فيها بعض الأمور.

كان هذا في فترة بعد الظهر من يوم السبت حيث كنت قد انتهيت من جميع دروسي و لم يكن لدي أي التزام اخر, قررت أن أشغل التلفاز, في الحقيقة لم أكن أرغب في رؤية شيء معين على وجه التحديد. لكن رغم هذا قمت بتشغيله. خلال تنقلي بين القنوات, وقع نظري على احدى الحلقات الأمريكية حيث كانت تتكلم حول المشاهير و نجوم السينما. في البداية بدت لي حلقة مملة, لكن مع مرور الدقائق, بدأ اهتمامي بهذه الحلقة يكبر. قضيت باقي يومي و أنا أتابع حلقات و أفلام مشابهة على التلفاز.

 قررت عندها أن أصبح ممثلاً, رغم أن أهلي كانوا يريدونني أن أصبح مهندساً و طبعاً كنت ما زلت في عمر المراهقة, مما يعني أنني أعتمد كلياً على أهلي. هذا كان يعني بأن علي فعل كل شيء بطريقة خفية. بدأت بمتابعة دروس مسرحية و بإرسال سيرتي الشخصية إلى العديد من المنتجين. ذهبت إلى العديد من البروفات (تجارب) و رغم أنني أبليت حسناً في هذه البروفات إلا أن أهلي منعوني من إكمالها بسبب امتحاناتي المدرسية.

 كنت أعرف بان هذه الامور ستكون مشكلة في طريقي لكنها لن تشكل عائقاً حقيقياً لي. الشيء الذي كان يقلقني هو أن العشرات من الناس كانوا يحاولون الدخول في صناعة السينما و الجميع كان يعودون بأيد فارغة. هذه الأفكار كانت تدفعني للجنون. الحياة كانت صعبة, لكنني صلب بما فيه الكفاية. رغم الصعوبات التي واجهتها, نجحت في الحصول على دور في إحدى الدعايات.  هذا لم يكن الانتصار الأكبر لي في هذا المجال, لكنني كنت فرحاً جداً لأن أهلي لم يكن لديهم مانع بخصوص طموحاتي.

في أحد الأيام اتصل في أحد مسئولي الانتاج, حيث كنت قد أرسلت له سابقاً سيرتي الشخصية. قال لي بأنه يريدني أن أمثل دوراً في احد الأفلام التاريخية. المشكلة كانت بأن تجارب الأداء ستكون في مدينة لوس أنجلس في كاليفورنيا. كنت سعيداً جداً و بنفس الوقت مندهشاً. عشرات الأفكار دارت في رأسي, أهمها كان كيف سأجد بطاقة لهوليود…

في حال أردتم أن تعرفوا إن كنت وجدت بطاقة الى هوليود…سيتوجب عليكم قراءة العدد القادم من صحيفة طيور مهاجرة.

مرتضى رحيمي