Photo by Migratory Birds Team

عودة فلسطين 

إسمى محمد سليم فلسطينى سورى من دمشق مخيم اليرموكمسؤول النشاطات ونائب مسؤول فريق الطلائع فى الشبيبة التقدمية الفلسطينية . عضو فى المركز الفلسطينى لللثقافة والفنون . متطوع لدى الهيئة الخيرية لأغاثة الشعب الفلسطينى . وكنت أعمل فى فرقة ياسمين الشام للرقص المسرحى . 

كانت حياتنا سعيدة لأبعد الحدود إلى أن حدثت الحرب الشرسة حيث دخلت إلى المخيم وحوش بشرية قتلت وشردت ودمرت كل شيئ جميل . تشردنا لأيام فى شوارع دمشق ثم أنتهى المطاف بنا إلى لبنان وكانت الأيام اكثر قسوة ثم قررنا العودة مرة أخرى إلى سوريا وكانت الحرب قوية وكما تعلمون أن سوريا تتعرض لحرب منذ سنين . 

إذا قررت أن تعيش فى هذا الوضع ليس لديك سوا خيارين إما تقتل أو أن تنقتل والأمرين صعبين ,فقررنا حزم أمتعتنا والهجرة إلى أوربا. 

وبدأت رحلة الموت من دمشق إلى تركيا. ثم معاناة أخرى فى تركيا ونفس العذاب حتى وصلنا إلى اليونان وها أنا أحكى قصتى منها وأتمنى أن تكون بداية جديدة لحياة هادئة. 

انا لا أنساكى فلسطين ولا انسى حق العودة هذا هو شعارى كشاب فلسطينى – كلاجئ فلسطينى .انا من أرض تم احتلالها وتم طردنا وتهجيرنا منذ أكثر من 70 عام ولانى مرتبط بوطنى ومؤمن بالعودة اليه وإن لى ولشعبى حق فيه قررت أن اعمل عمل يخدم قضيتى ويحافظ على تراث وطنى ويبقيه حيا فى ذاكرة شعبى والاجيال القادمة لذلك قمت بالتطوع فى مركز فلسطينى لتدريب الاطفال على التراث الفلسطينى … 

البداية

Photos by Migratory Birds Team

دمشق حى الزاهرة 

2013من هنا كان إنطلاقة حلم إحياء التراث الفلسطينى. ستظلى يا فلسطين رمز فخرنا وعزنا وفى قلوبنا ولن ننساكى يا خنجرا عالقا فى حناجر المحتلين. هذا ما تعلمناه وعشنا عليه وما زلنا ندافع من أجله “قضية العودة المحتمة “

تأسس المركز الثقافى الفلسطينى عام 2013 بهدف تعليم الأطفال أشياء كثيرة عن تراثهم مثل “الدبكة “. 

وهى نوع من انواع الرقص التراثى الذى تشتهر به الكثير من الدول .وفيها تتشابك الأيادى دليل على الاتحاد والتضامن وبضرب الأرجل على الأرض دلالة على القوة والرجولة, وكل هذامع مزيج من الأغانى التى تعبر عن عمق الانتماء للأراضى الفلسطينية وكذلك فيها الترحيب بالعائد من السفر ومداعبة الطفل وذكرى للحبيب وأشياء أخرى كثيرة .

مركزيافعين مخيم اليرموك 2013 :كان بمساهمة وتطوع مجموعة من الناشطين الفلسطينى فى مخيم اليرموك وذلك بهدف تعزيز الواقع الفنى الفلسطينى .

فكان مركز اليافعين أول مركز مستقل فى مخيمات الشتات الفلسطينى يقوم بمشاركة مثل هذه الأنشطة تحت أسم ” تراث لا يموت “

وقمت بالتطوع فى هذا المركزالتابع لمنظمة الاغاثة الدولية لتدريب الأطفال على التراث , وكان بناء المركز بسيط جدا لا يحتوى علة اى اساس ولا اى لوازم من اجل التدريب فقمنا أنا وبعض المشرفين بالتطوع فى العمل لاعادة تأهيل هذا المركز من طلاء للجدران واعمال كهربية وألخ……حتى اصبح قابل للأستخدام .

فى البدايه كنا نعمل مع مجموعة اطفال قليلة وكان بناء المركز بسيط جدا ؛ كان فى بداية إعماره رغم كل الظروف الصعبة إلا إن إصرار الاطفال على تعلم تراثهم الفلسطينى وحبهم له وجعلنا نتجاوز المصاعب ومع الاستمرار والاصرار كثر عدد الأطفال وتشكلت فرقة العودة للفنون من دبكات وأشعار ومسرحيات وأصبح نشاط هذه الفرقة يتفوق ويكبر على مسارح الجامعات السورية والمراكز الثقاقية والنجاح بازدياد دائم فى كل مرة كنت أشعر بالسعادة لانى قد قدمت شئ صغير لوطنى  ولكن الأستمرارية فى التذكير والحفاظ على التراث الفلسطينى التى كادت أن تنسى قضية شعب تهجر وتشرد من ارضه…….الى ان نعود الى ارضنا أرض فلسطين أرض الشهداء… 

محمد سليم

Young Journalists

Add comment