Photo by Elias Sharifi

قوة الصداقة

هل تذكر عندما كنت وحيدا وشعرت أن الوقت توقف وتذكر شعورك عندما كنت مع اصدقائك تمرح وتلهو بأن الوقت يمشي بسرعة شديدة؟  أنا  شعرت بهذا الشعور وقد أصابني الفضول حول هذا الأمر.


بدأت ابحث عن الأسباب واستعنت في بحثي بالدكتورة النفسية (إليونورا غوسياري)التي أجابتني على هذه الأسئلة وأسئلة أخرى. حسب وجهة نظرها, الإنسان كائن إجتماعي و يحتاج الإنضمام إلى مجموعة لأنه يشعر بالأمان معها, لأنه لا يريد أن يشعر بأنه منبوذ, لهذا تشعر بالوقت و كأنه توقف عندما تكون وحيد,ا لكن عندما تكون برفقة  أصدقائك تشعر بأن الوقت يمشي بسرعة كبيرة أو أحيانا لا تشعر به على الإطلاق.


عندما تكون مع اصدقائك وتقومون بأشياءمرحة  محببة لقلبكم, دماغك ينتج هرمون (الدوبامين) وهو أحد الهرمونات العديدة التي ينتجها الدماغ, الدوبامين مسؤول عن جعلك سعيدا وهو أيضا المسؤول عن جعلك تشعر بأن الوقت يمر كطرفة عين. كما ذكرت سابقا أن الدوبامين ليس الهرمون الوحيد الذي ينتجه الدماغ, فعند تواجدك مع اصدقائك الدماغ ينتج أيضاً هرمونات أخرى, البعض منها يساعدك على نسيان الأحزان والمواقف العصيبة  التي مررت بها سابقا.


وجود الأصدقاء في حياتك أمر مهم جدا بل ربما هو من أهم الأمور, لكن علينا أن نحذر من نوع الأصدقاء الذين نصادقهم, يجب أن نجد الأصدقاء الذين نحبهم ونشارك معهم الفرحة و الذين يهتمون بنا أيضا, الذين نراهم صادقين وعادلين و لا بأس بأن يكونوا قليلين فليس دائما العدد هو المهم بل النوعية والجودة هي الأهم.  ليس من الضروري دائما أن نتبع الأكثرية أو أن نوافقها في كل شيء بل يجب أن نتبع ما نجده عادلا ونزيها وأن نستخدم عقلنا وقلبنا في أتخاذ قراراتنا.


هناك الكثير من الأشخاص في عالمنا الذين اعتبرناهم بأنهم من العظماء رغم أنهم كانوا قلائلا لا يتبعون الأكثرية, لكن رغم هذا قد أصبحوا عظماء لأنهم استمعوا إلى صوت الضمير الذي بداخلهم, ذلك الصوت الذي يدفعهم بالقيام بأمور صالحة حسب وجهة نظرهم هم. بإمكاننا إيجاد بعض الأمثلة عن هذا النوع من الأشخاص مثل :محمد علي كلاي الذي رفض أن يشارك في حرب فيتنام وكان رافضا للحروب على الناس, كلاي رفض المشاركة في حرب فيتنام رغم أن الولايات المتحدة الامريكية كانت تضغط عليه لإجباره على الالتحاق بالجيش, أيضا لدينا تشارلي شابلن الذي وقف ضد الظلم والعنصرية والرأسمالية, شابلن اتخذ موقفاً ضد الديكتاتور الألماني أدولف هتلر, لم يكتف فقط باتخاذ موقف ضد هتلر بل وصنع فلما ساخرا عنه وعن ديكتاتوريته “الديكتاتور العظيم”.

لا تتبع الناس الذين يريدونك ان تلحق بهم وأن تنسى أحلامك, لأنهم لا يمتلكون أحلاماً أو لأنهم الاكثرية, قد يطلبون منك التدخين وتعاطي المخدرات والإستهزاء بالآخرين فقط لأنهم فاشلون يريدون تدمير حياتك كما تدمرت حياتهم، اتبع الناس التي تساعدك و تساندك في تحقيق أحلامك, الناس الذين يريدونك أن تعلوا معهم الى المجد.


لا تكن من الذين يوافقون على القرارات بل كن أنت من صانعي القرارات.

محمد الرفاعي

Young Journalists

Add comment